ملخص كتاب ذكر شرقي منقرض لـ د. محمد طه

في مقدمة كتاب ذكر شرقي منقرض حاول دكتور محمد طه يوضح الفرق بين الذكورة والرجولة، كتب إن الذكورة هي النوع، الرجولة هي الفكر، الذكورة هي الجنس، الرجولة هي السلوك، الذكورة هي البيولوجيا، الرجولة هي الموقف. بعدين قرر يبدأ بدعوة القراء إلى تقبل هذا الذكر الشرقي، ونوه على إن القبول حاجة، والموافقة حاجة تانية، وأكد على إن القبول هو أول خطوة في رحلة التغيير.

* * *

ذكر شرقي منقرض
ملخص كتاب ذكر شرقي منقرض

* * *

في البداية اتكلم كتاب ذكر شرقي منقرض عن أول قعدة، لما الذكر بيتقدم لواحدة علشان يخطبها أو يتجوزها، سأل د. محمد طه الستات على صفحته على فيسبوك عن الأسئلة اللي سألها ليهم العريس في أول قعدة، وكان من ضمن الإجابات: هل عندك مانع إني أقعد في أوضتي لوحدي تلات أيام وتحطيلي الأكل على الباب؟ ليه عينيكي مش ملونة زي مامتك؟ أقنعيني أتجوزك ليه؟ معاكي شهادة ICDL؟ ومن خلال عرض الأمثلة دي بيقوم الكتاب بتشخيص المرض، هذا الذكر متسلط، شكاك، غريب الأطوار أحياناً، شايف إنه لقطة. إحنا قدام -زي ما قال ذكر شرقي منقرض- حالة بارانويا مزمنة، ونرجسية سرطانية متقدمة، واستعداد كبير لمضاعفات سادية وسيكوباثية من الدرجة الأولى. وقرر د. محمد طه يسمي الحالة دي بـ متلازمة الذكر الشرقي.

بعد كده بدأ كتاب ذكر شرقي منقرض يحلل شخصية هذا الذكر، في البداية اتكلم الكتاب عن عقدة أوديب، اللي اكتشفها سيجموند فرويد، بس كتاب ذكر شرقي منقرض متكلمش عنها بالنسبة للأبن، إنما بالنسبة للأم! شرح الكتاب عقدة أوديب، وقال إن الطفل من سن تلات إلى خمس سنين بيتعلق بأمه زيادة شوية، ولما بيلاقي ذكر أكبر منه وأقوى منه، اللي هو الأب، الذكر ده مسيطر على الأم، ويقدر ياخدها منه في أي وقت، الابن بيشوفه كمنافس، ولما بيعجز عن الانتصار عليه، بيقرر يتماهى معاه ويعتبر إنه مفيش فرق بينهم. ولكن في المجتمع الذكوري الشرقي، اللي بيحصل إن الأم هي اللي بتتعلق بابنها بزيادة، ولما الأب بيكون غايب، نفسياً أو حرفياً، ده بيخلي الأم تتوجه بكل طاقتها ومشاعرها تجاه الابن، اللي بيكون مطلوب منه يكون الزوج النفسي البديل! وطبعاً لما بيظهر لها منافس، حبيبة أو خطيبة أو زوجة، بتبتدي الأم تغير منها بشكل غريب، ده اللي بيخلي الحموات في المجتمع الشرقي عدوة لدودة للزوجة. وذكر كتاب ذكر شرقي منقرض بعض الأمثلة لأمهات في المجتمع الشرقي الذكوري وسلوكهم مع زوجات أبنائهم، منهم أم أجبرت ابنها يحجز لها أوضة في الفندق اللي قاعد فيه هو ومراته، وأم تانية نامت وسطهم في السرير! وأنهى كتاب ذكر شرقي منقرض كلامه في النقطة دي بإنه استشهد بإعلان لشركة إتصالات، ظهرت فيه أم بتكلم أبنها المسافر مكالمة فيديو، وقامت الأم بفك شعرها أثناء المكالمة بشكل غريب، ميحصلش غير بين اتنين بيحبوا بعض، والأغرب كان تعليقات الناس، حد منهم قال إن أجمل قصة غرام في الدنيا، هي اللي بتحصل بين الأم وابنها!!

بعد كده د. محمد طه بيستشهد ببعض الأمثال الشعبية، اللي بتعبر عن ثقافة وأفكار هذا المجتمع الذكوري الشرقي زي: خدي اللي يحبك مش اللي أنتي تحبيه، وكأن المرأة ملهاش حق تعيش مع اللي بتحبه، ودورها الحقيقي إنها تسعد اللي كتر خيره إنه حبها. وبعض الأمثلة التانية زي أكسر للبنت ضلع يطلعلها أربعة وعشرين، لو ريحت مراتك تتعبك. وأمثال تانية زي الرجالة غابت والستات سابت، شورة المرة تجيب لورا، شاوروهم وخالفوهم، كوني له أرضاً يكن لكي سماءً، أنتي أرض تحت رجله، وهو سماء فوق راسك!! نقاره ولا خلو داره، يعني يبقى في البيت وبيعمل مشاكل أحسن من عدم وجوده، الراجل ميعيبهوش غير جيبه، يعني مش مهم أي حاجة غير إنه يصرف على البيت، حتى لو كانت فيه كل العيوب. بعد استعراض الأمثلة دي بيطالبنا كتاب ذكر شرقي منقرض بالتوقف عن ترديدها والعمل بيها، بيطالبنا بالكفر ببعض مما وجدنا عليه آبائنا.

بعد كده بيتكلم كتاب ذكر شرقي منقرض عن نوع تاني من الذكور الشرقيين، الذكر الشرقي اللي أمه بتبلعه، وبيستشهد الكاتب بشخصية من مسلسل مصري اسمه ليالي أوجيني، شخصية عزيز، اللي لما دخل على أمه لقاها ميتة قال: أعمل ايه؟ بيذكر الكتاب إن فيه مرحلة من مراحل النمو النفسي اسمها المرحلة الفمية، وهي من أول ما الطفل بيتولد لحد سن سنتين، وفيها الطفل بيستقبل كل حاجة، وبيعبر عن كل حاجة عن طريق الفم، عشان كده ده بيكون سن الرضاعة. الرسالة النفسية اللي المفروض توصل للطفل في المرحلة دي من أمه هي: "وقت ما تحتاجني هتلاقيني"، ولكن بعض الأمهات بتهتم زيادة عن اللزوم، بتتصرف في كل حاجة تخص ابنها تحديداً، وبالطريقة دي مش بتسمحله إنه يكبر، ف اللي بيحصل إن هذا الذكر الشرقي بيتجمد نفسياً في المرحلة الفمية، ويصبح طفل صغير في جسد راجل كبير يبدو راشداً. ومن الملفت إن بعد موت أم عزيز ظهر وهو بيشرب كمية كبيرة من الكحول، وهو أصلاً كان شخص بدين، ما يدل على تجمده نفسياً بالفعل في المرحلة الفمية. في المشهد ده عزيز قال: "دلوقتي أنا راجل حر بس مش عارف أعمل ايه بحرية دي". وماكتفاش ذكر شرقي منقرض بالحديث عن الابن، كمان اتكلم عن الأم ولفت إلى أنه بداخل هذه الأم الغولة، كم هائل من الخوف والوحدة والإحساس بعد الأمان، وكمان قال الكتاب إن الأب بيكون شريك في هذه الجريمة بانسحابه وخفوت وجوده. وفي نهاية الفصل بيطالب ذكر شرقي منقرض كل أم بالتوقف عن رضاعة الابن بعد سن السنتين، وبيطالب كل أب بعدم الانسحاب، وبيطالب كل ابن إنه يكبر من غير ما يستأذن حد.

بعد كده بيتكلم ذكر شرقي منقرض عن مستوى آخر من مستويات عقدة أوديب، وهو ما يخص الابن، اللي لما بيتعلق بأمه زيادة، بتبقى بالنسبة له نسختين، نسخة الأم ونسخة الزوجة النفسية، ولما بيتجمد في المرحلة دي -اللي هي ما بين تلات وخمس سنين- بسبب الاهتمام المفرض زي ما قلنا، بيكبر وهو مستني مراته تكون بالنسبة له أم بالنهار وزوجة بالليل. وبيذكر ذكر شرقي منقرض بعض الأمثلة من كلام الذكور اللي وصل للكاتب عن طريق سؤال متابعينه، عن الزوج اللي بيطلب من أمه تعامله كأنه ابنها، أحد أكثر الأمثلة فجاجة كان: "أنا أمي بتفصصلي السمك ع الرز.. هتعرفي تفصصيلي السمك ع الرز؟" وبناء على ده بيصف ذكر شرقي منقرض مجتمعنا بإنه مجتمع يعاني من انفصام مزمن في الشخصية، مرة طفل، ومرة ذكر ومفيش ولا مرة راجل، وكأن ذكور هذا المجتمع حصلهم إخصاء نفسي، وهو ما يعني تلاشي الرجولة وبقاء الذكورة فقط.

بعد كده بيدخل ذكر شرقي منقرض على فصل سماه المملكة التستريونية، وفي الفصل ده عرض دكتور محمد طه منشور من إحدى منصات التواصل الاجتماعي، كتبته واحدة ست كانت بتتكلم عن ما يجب أن تفعله الزوجة المثالية، قالت باختصار، اصحي قبل جوزك بنص ساعة، مينفعش حتى تصحي في نفس الوقت اللي بيصحى فيه، سرحي شعرك عشان ما يشوفكيش شبه أمنا الغولة، شغلي قرآن، عشان تصبغ الكلام بصبغة دينية طبعاً، وده أحد أشكال الابتزاز الديني اللي بيستعمله المجتمع الذكوري الشرقي، عن طريق اختزال وسوء استخدام النصوص الدينية، وكمان الست كتبت بعدها مينفعش جوزك ينزل على لحم بطنه، اتقي الله! بعد كده بتقول مش عيب تلبسيه الشراب! ومن ذكاء دكتور محمد وإلمامه بكل جوانب وحيثيات الموضوع، ذكر في الجزئية دي إن بعض الرجال بيقولوا احنا كمان ممكن نساعد زوجاتنا، ونعمل معاهم كده، وسأل الكاتب هل مستعد تعمل كده كل يوم؟ ولو مراتك بتشتغل زيك هل عندك استعداد تعتبر ده من مهامك الحياتية؟ والإجابة على السؤال معروفة. ووصف ذكر شرقي منقرض هذا الشكل من العبودية -اللي فيه السيد أحياناً بيساعد العبد- بإنه أمكر الأشكال، اللي فيها السيد بيرحم العبد ويحن عليه، عشان يوهمه ويوهم نفسه إنه مش بيظلمه. وبيكمل ذكر شرقي منقرض منشور هذه السيدة الشرقية، فبتقول أثناء ما جوزك بيصلي حطي الفطار على السفرة، وهنا لفت دكتور محمد طه إلى أن الست دي بتطالب الزوجة إنها تقريباً متعملش حاجة قدام جوزها، عشان تعبها ميزعجهوش بأي شكل من الأشكال. وبتكمل الست كلامها بإن بعد ما جوزك يرجع، مهما كان عندك مشاكل متتكلميش عنها لحد لما باله يرتاح، ولما يزعقلك مترديش بكلمة، عدي في سرك لحد مية! ولو أعتذر قوليله متعتذرش!! جانب تاني من جوانب متلازمة الذكر الشرقي ذكره الكتاب، وهو إن الزوج في أحيان كتيرة بيمارس سلطة أبوية على زوجته، بيربيها على إيده زي ما بيقولوا في مجتمعنا الذكوري الشرقي، والعجيب إن المنشور اللي اتكلم عنه الكتاب مكتوب من واحدة ست، وتعليقات الناس على أسئلة الكاتب بخصوص ممارسة دور الأب من قبل الزوج على الزوجة، كان كتير من الستات مرحب وسعيد بيه. وأخيراً قال كتاب ذكر شرقي منقرض إن اللخبطة والعك في العلاقة بين الذكر والأنثى بالشكل ده تخلق ميت فرعون، وبكده على حد وصف كاتب ذكر شرقي منقرض هذه الزوجة بتخلق وحش آدمي، سيعيث في نفس زوجته وغيرها من الإناث في محيطه فساداً. وأنهى دكتور محمد طه حديثه بجملة قالها الشاعر مريد البرغوثي: "عدو المرأة الحرة ليس الذكر المتعالي فقط، وإنما عدوتها أيضاً المرأة الراضية بالعبودية".

ورغم كل ده، بيذكر كتاب ذكر شرقي منقرض، إن جزء من طبائع الذكر الشرقي حنيته على أبنائه وبناته تحديداً، وقال الكاتب إنه مشافش في حياته حزن أشد وأقسى من حزن البنت على موت أبوها، الذكر الشرقي ده -رغم كل اللي فيه من عيوب وتشوهات نفسية وفكرية- بيحب عيلته جداً، وأكد الكتاب على إن كل التحليل اللي احنا بنحلله ده علشان نحل المشكلة، مش علشان نغضب ونلوم هذا الذكر.

في الفصل التالي اتكلم كتاب ذكر شرقي منقرض عن رصد أعراض اضطراب الشخصية النرجسية في الحالات اللي بيقابلها وبيسمع عنها الكاتب كطبيب. ومن سمات هذه الشخصية هي إنه شخص بيعمل كل اللي هو عايزه بغض النظر عن ظروف ومشاعر واحتياجات اللي حواليه. وذكر كتاب ذكر شرقي منقرض نظرية العالم الألماني هاينز كوهوت في الشخصية النرجسية، وأسباب تكوينها، واللي أهمها إن هذا الشخص بيوصله رسايل نفسية -في الطفولة تحديداً- مفادها إنه مايستحقش، فبيقرر إنه يصدق إن مفيش حد يستحق غيره. ولكن اللي بيحصل في مجتمعنا الذكوري الشرقي مش كده، زي ما مجتمعنا فاجئ الدكاترة والعلماء فيما يخص عقدة أوديب، كمان بيفاجئهم بنوع جديد من الشخصية النرجسية، الذكور في مجتمعنا بيوصلهم إنه يستحقوا زيادة عن اللزوم، بيوصلهم إنهم أنصاف آلهة، وده بيخلي الذكر منهم لما يتعرض لأي رفض بياخد رد فعل عنيف جداً، ممكن يوصل للقتل! أنت قدام حد الأنا عنده متضخمة بشكل مبالغ فيه، فبيكون حاسس إنه لو مادفعش عن نفسه وجوده هينهار. وبيعيد ويكرر كتاب ذكر شرقي منقرض إن المرأة هي مولد أساسي لمتلازمة الذكر الشرقي المنقرض، عن طريق عرض أمثلة من الكلام اللي بتقوله أم العريس لما ابنها بيتقدم لخطبة بنت، في أمهات قالت إن ابني هدية لا ترد، ابني بقطعله التفاحة واحطله حتة حتة ف بقه، وأم تالتة قالت إن لولا إنه حرام كنت جوزته واحدة من إخواته البنات! واستشهد ذكر شرقي منقرض بمثال آخر من الدراما المصرية، مشهد من فيلم ولاد رزق الجزء التاني، واللي فيه بيقوم البطل بصفع مراته وإهانتها هي وأمها عشان بس قالتله إنها عايزة تتطلق، ولم يعد عجيباً، بل إنه أصبح متوقع، إن تعليقات البنات على المشهد ده كانت أغلبها إعجاب بوسامة البطل وفحولته. وبكده بيأكد كتاب ذكر شرقي منقرض على إن أي تغيير حقيقي بيبدأ من عند المرأة.

ثم بيستعرض الكتاب بعض ردود الناس على سؤال في حالة ضرب الزوج للزوجة إيه الإجراء القانوني اللي المفروض تاخده؟ وكانت الردود أن الزوجة المفروض تدعيله بالهداية!! أو هي اللي تروح تصالحه! وهنا بيذكر كتاب ذكر شرقي منقرض ما يسمى بمتلازمة ستوكهولم، وهي الحالة التي تم اكتشافها بعد الحادثة الشهيرة اللي حصلت في مدينة ستوكهولم في السويد، لما قام بعض المجرمين بسرقة بنك واحتجاز رهائن، وكان الغريب إن بعض الرهائن تعاطفوا مع الجناة، ودافعوا عنهم ضد الحكومة. وده اللي بيحصل للمرأة في المجتمع الذكوري الشرقي، المرأة بتتماهى مع الجاني، وأحياناً بتكون أكثر وأشد قسوة منه، على نفسها، وعلى الستات التانيين غيرها. هي دي الأم اللي بتقهر بنتها، وهي دي الزوجة اللي بتسحق نفسها، وهي دي الست اللي بتكره الست اللي زيها. 

ثم بيستشهد كتاب ذكر شرقي منقرض مرة تانية بالدراما، وبيتكلم عن مشهد من مسلسل مصري اسمه زي الشمس، واللي فيه واحدة بتعتذر لخطيبها وبتطلب منه يسامحها، علشان هي أكيد غلطت وبسبب غلطتها دي هو خانها مع أختها وأختها حامل منه!! هنا بيتكلم الكاتب عن فصيلة من البشر اسمهم المتعاطفين، ودول مجموعة من البشر عندهم القدرة إنهم يحطوا نفسهم مكان الشخص التاني، يحسوا بمشاعره واحتياجاته، ودي حاجة حلوة، ومنحة ربانية عظيمة، ولكن المشكلة إن ساعات بعض المتعاطفين لما بيحط نفسه مكان الطرف التاني بيعلق هناك، فيحس بمشاعره بزيادة، ويتألم لآلامه أكتر منه هو شخصياً. ودايماً الشخص المتعاطف ده بيكون الضحية المثالية للشخص النرجسي، اللي بعد ما بيملكه ويستنزفه، بيسيبه ويدور على ضحية تانية يمص دمها. والمؤلم أكتر وأكثر إن ساعات كتير الضحية بتتحول إلى نسخة من الجاني، وبتدور في العلاقات -بعد تجربتها مع الجاني- على حد متعاطف تستغله بنفس الطريقة اللي تم استغلالها بيها، حاجة مثيرة للأسف بشكل لا يوصف.

بعد كده بينتقل كتاب ذكر شرقي منقرض إلى مفهوم المجتمع الذكوري الشرقي عن الأم المثالية، وبيقول الكاتب بناء على الرصد والتحليل، إن هذا المجتمع بيشوف إن الأم المثالية هي الست اللي بتلغي احتياجاتها النفسية والإنسانية، وتعيش عشان حد غيرها، ولادها وزوجها تحديداً. الأم المثالية هي شمعة تحترق من أجل الآخرين، هي ست بنفهمها إنها لو فكرت في نفسها تبقى أنانية. ومحدش أبداً قال إن الأم المثالية هي الست اللي بتحب نفسها، أو اللي بتحقق ذاتها. وفي نهاية الفصل بيطالب الكاتب الستات بإنهم ميحرموش نفسهم من احتياجاتهم، لأن ده اللي هينفع ولادهم، ويعلمهم يحبوا نفسهم بشكل صحي، مش بشكل مرضي اعتمادي.

بعد كده بينتقل كتاب ذكر شرقي منقرض للحديث عن النسخة الذكورية من الدين، بيدأ الفصل بلقائه بإحدى الحالة اللي جاتله كطبيب، اللي قالت في بداية الجلسة إنها ملحدة، علشان مش فاهمة لو فيه إله فعلاً ليه يخلق الستات ويعمل فيهم كده؟ ثم اتكلم الكاتب عن آية قرآنية بتقول للزوج على اللي ممكن يعمله مع زوجته الناشز، وآخر الحلول كان: "واضربوهن"، بيستشهد الكاتب بتفسير أحد الدعاة للآية دي، إن الضرب ليه أربعة عشر معنى في القرآن، منها البعد والهجر. وطبعاً الداعية قابل هجوم حاد من الناس، رجالة وستات. وذكر كتاب ذكر شرقي منقرض إن الناس متجاهلة حديث نبوي شريف بيقول إن النساء ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم. كاتب ذكر شرقي منقرض بقى بيلفت إلى أن اللي عايز يفهم معنى الآية القرآنية على إنه الضرب اللي هو التعنيف الجسدي، ده شخص بيختار إنه يبني علاقته مع شريكة حياته على التخويف والتهديد، ودي شيء غير مفهوم، لأنها المفروض بني آدمة زيها زيك، ند ليك، أنت مش أحسن منها، دي شركة حياتك، وعمر ما العلاقة بينكم هتكون سوية لو كانت قايمة على إن طرف له الحق إنه يضرب الطرف التاني، وإن الطرف التاني ده ميقدرش يقوله لأ.

بعد كده بينتقل الكتاب إلى ما يفعله الذكر الشرقي في بيته، سأل الكاتب الناس على صفحته، ومن الإجابات كانت طلبات الذكر الشرقي غير المتوقفة، ونقده وتوبيخه للزوجة والأبناء لأتفه الأسباب، ورأيه إن الستات مش بيعملوا في البيت حاجة تستاهل، وإنه بيكره يشوف الست قاعدة ما بتعملش حاجة، أو في حالة تانية غرقه في الموبايل والتلفزيون، والصمت التام، ورفض الحديث، خاصة لما بيكون زعلان من حاجة. وهنا اتكلم كتاب ذكر شرقي منقرض عن نوعية من استجابات الوجود الإنساني اسمها استجابة الهجوم أو الانسحاب، وده بالظبط اللي بيعمله الذكر الشرقي في بيته، ولكن النوع ده من الاستجابة الإنسان بيلجأ ليه لما بيكون خايف ومتوتر، طيب هو الذكر الشرقي متوتر من ايه في بيته؟!

ثم بيستعرض كتاب ذكر شرقي منقرض بعض الرسايل النفسية -والكلامية أحياناً- اللي بتوصل للذكر الشرقي من صغره، واللي بتدفعه إنه يجنسن كل شيء من حواليه، حتى مع الذكور أمثاله، عن طريق الهزار والضحك. وإزاي المجتمع الشرقي بيوصل للأنثى إنها كائن جنسي، لدرجة إن بعض الناس بتقطع جزء من جسمها، فيما يعرف بـ الختان، علشان متحسش ومتستمتعش بالجنس زي الراجل! لأنها موضوع جنسي مش شريك جنسي. والغريب إن رغم الهوس الكامل بالجنس اللي عند الذكر الشرقي، إلا إنه بيكون بارد مع زوجته، وده ممكن يكون أحد أسباب لجوئه إلى استجابة الهجوم أو الانسحاب، يأما وجود يقلق وبيعكنن على البيت كله، يأما انسحاب موتر، وكل ده بسبب ضعف جنسي وتوتر داخلي نفسي، وبكده بيربط الكتاب ما بين الذكورية الشرقية وما بين سلوك الذكر مع الزوجة والأولاد داخل البيت، اللي قد يبدو ملوش علاقة بمسألة الذكورية، ولكنه ممكن يكون متصل بيها.

بعد كده بيتكلم كتاب ذكر شرقي منقرض عن الخيانة، وبيقول إن وراها عدة أسباب، منها الفهم المشوه للدين الإسلامي، لأنه بيدي الحق للراجل إنه يتجوز أربعة، والكتاب مش محتاج يوضح إن حقه يتجوز بضوابط شرعية مش يخون. ومنها اقتناع الذكر التام إن مراته لازم تكون عشر ستات في بعض. ومنها الطمع، اللي وراه غالباً بيكون شخصية نرجسية عايزة تاخد كل حاجة، من غير ما تخسر أي حاجة.

بعد وصف أعراض وبعض مضاعفات متلازمة الذكر الشرقي، بينتقل الكتاب إلى كيفية تعامل هذا الذكر مع الرفض، وذكر بعض الأمثلة لذكور قرروا معاقبة إناثهم بأقسى الطرق الممكنة، منهم حد قرر مايحضرش حفل خطوبته، واتسبب في فضيحة للعروسة وأهلها، ومن الأمثلة أغنية مصرية شهيرة ومحبوبة جداً اسمها سالمونيلا، المغني بيقول فيها لو هتقولي لأ هأذيكي وهعمل كذا وكذا.. عشان تبقي تقولي لأ. بيربط كتاب ذكر شرقي منقرض بين تصرفات الذكر الشرقي، وبين أعراض اضطراب الشخصية السيكوباثية، وهو شخص بيتصف بالجاذبية الشديدة، والقدرة الهائلة على الكذب والتلاعب، وأهم حاجة بتميزه أنه بيستمتع بإيذاء الآخرين، وخاصة اللي بيقوله لأ.

ثم بيعرض الكاتب تعليقات الناس على منشور على صفحته كتب فيه إنه ضد ضرب الأطفال، فيه ناس اتهمته إنه مريض ولازم يتعرض على لجنة طبية كاملة! وناس قالتله بطل تهبد في الدين، وكذا حد منهم قرر عبارة: "الضرب مهم كعقوبة". وصف د. محمد طه أراء الناس وأفكارهم بإنهم ذوي عقلية قاسية جائرة، بتعتمد العنف كأسلوب معاملة، وإن ده تفكير سادي سيكوباثي بيبرر الأذى بكل أريحية. بعد كده بيستعرض كتاب ذكر شرقي منقرض بعض الرسايل اللي جات للكاتب على صفحته بخصوص ضرب الزوج للزوجة، لدرجة إنه يفرم رجلها تحت رجله، وعن الأب اللي قتل بنته وقعد جمب جثتها يشرب شاي! والغريب إن كتير من الضحايا كاتبين إنهم بيحبوا الشخص اللي بيضربهم، بل بعضهم حاسس بالذنب عشان لقو نفسهم زعلانين من الضرب والإهانة!! أيوة بالظبط، متلازمة ستوكهولم. وبعد كل ده، غالباً ما بيقرر الذكر الشرقي الانسحاب من حياة مراته فيطلقها، أو خطيبته فيسيبها، أو حبيبته فيهجرها، حاجة قال كتاب ذكر شرقي منقرض إن اسمها العنف السلبي، عن طريق الفرار أو الانزواء، أو الانسحاب.

ومع نهاية الحديث عن مضاعفات متلازمة الذكر الشرقي، تطرق كتاب ذكر شرقي منقرض إلى الخوف من الجواز أو الارتباط بشكل عام، فقرر الكاتب يعرف الحب الحقيقي، تعريف يمكن أول مرة نسمعه، وكتب إنه مزيج من الاهتمام والود والاحتراممم. بعدها قدم خمس أسئلة بينصح البنت إنها تسألهم للشخص اللي عايز يرتبط بيها، منها: هل هتعترض على شغلي؟ هل معترض على طريقة لبسي؟ لو اختلفنا على حاجة هناخد القرار إزاي؟ علاقاتنا الاجتماعية هل هتبقى واحدة ولا كل حد فينا من حقه يكون له دوايره الخاصة؟ لو فيه حاجة شايف إنها محتاجة تتغير فيا هتبقى ايه؟ وسبق ذكر شرقي منقرض القارئ وقال قبل ما تقول إن الأسئلة مش كفاية، فهي فعلاً مش كفاية، ولكنها زي ما وصفها الكاتب علامات على الطرق، الأسئلة دي رغم بساطتها إلا إنها مؤشر مبدئي ومهم. وقرر الكاتب يختم حديثه عن أعراض ومضاعفات متلازمة الذكر الشرقي بإنه يذكر أمثلة لرجال حقيقيين، منهم أب رمى نفسه تحت عجلات القطر وأنقذ بنته من الموت، وأب بلغ عن مراته لما عملت ختان لبناته من وراه، وغيرهم. وقال كتاب ذكر شرقي منقرض إن كل دول موجودين، حتى لو كانوا قليلين.

وفي الباب الأخير من كتاب ذكر شرقي منقرض بيبدأ الكاتب بقصة ذكر شرقي سابق، قرر إنه يبقى راجل، بيحكي الشخص ده عن تربيته وثقافته اللي وصلتله إن المرأة كائن جنسي، وإزاي النظرة دي كانت سبب في ظهور ما يسمى بالحب العذري، وهو الحب دون ممارسة الجنس. وبعدين بيحكي صاحب القصة عن حضوره جلسات العلاج الجماعية، اللي سمع فيها الستات بيبكوا وبيصرخوا، واتصدم إن المجتمع عمل فيهم كل ده. وقال في النهاية صدقت إن مراتي بني آدمة زيي، ولما حطيت نفسي مكان بنتي وأختي وأمي حسيت جلدي مقلوب وبيتحرق!  وأخيراً قال ذكر شرقي منقرض إن التغيير لازم يعدي على تلات مراحل: وعي نفسي جديد، تحط نفسك مكان الطرف التاني، وإنك تلاقي ست جدعة وشجاعة تقولك لأ.

بعد كده بيتكلم الكتاب عن الخوف، اللي هو وقود متلازمة الذكر الشرقي، بيقول إن أحياناً زوجة الذكر اللي بتشتكي من ذكوريته، هي نفسها بتشوفه ناقص لو قرر يروح لطبيب أو معالج نفسي! وذكر الكتاب إن فيه خمس مستويات للخوف عند الذكر الشرقي: الخوف إنه ميكونش كفاية، الخوف من رفض اللي حواليه ليه، الخوف من المجتمع، الخوف من النسخة الذكورية من الدين، الخوف من الأصوات الداخلية اللي جواه اللي دايماً بتقوله: "أنت راجل أوعى تضعف أو تحس".

ثم بيعرض كتاب ذكر شرقي منقرض الطرق السليمة لتربية الأطفال عشان نحميهم من الإصابة بمتلازمة الذكر الشرقي، وطرق لعلاج الكبار اللي حوالينا وعلاج نفسنا من أعراض ومضاعفات هذا المرض. أول حاجة لازم ندي أبناءنا الحق إنهم يضعفوا، لازم نفهمهم -وخصوصاً الذكور منهم- إنهم بشر، من أحسن من حد، ولا أعلى من حد، لازم نعلمهم -خصوصاً الذكور برضو- يخدموا نفسهم بنفسهم. أما بالنسبة للكبار، فلازم أول حاجة نقبلهم، وزي ما ذكر الكاتب في البداية، القبول لا يعني الموافقة. تاني حاجة لازم نقول لأ لأي أذى ذكوري. تالت حاجة نطلب منهم يبدؤوا رحلة تغيير حقيقية. وأخيراً وقبل كل ده لازم نبدأ بنفسنا، كذكور وإناث، لازم نصدق إننا نستحق نتشاف ونتحب ونتقبل ونحترم، وتغيرك هينعكس على اللي حواليك، وكل واحد حواليك هيعكس تغيره على اللي حواليه، لحد ما نغير العالم!

وأخيراً كعادة الكاتب د. محمد طه بيكتب بعض الجمل واللي كتبه الناس مكان النقط، وبعدين بيسيب نقط فاضية لكل قارئ عشان يملاها بنفسه، وكأنها تعهد وإقرار بالبدء في التغيير، منها: أنا عشت طول عمري دافن رجولتي الحقيقية ومطلع مكانها رجولة مزيفة، رجولة مهتمة بالأنثى زيادة عن اللزوم، عشان الأنثى تقبلني وتحبني، عشان حاسس إني مستحقش الحب.. أنا من دلوقتي محتاج أصحي رجولتي الحقيقية، وأقبلها، وأعيشها، وأمارسها، بس خايف لأحسن متحبش زي ما أنا.. أنا من حقي أكون راجل حقيقي مش مجرد ذكر حتى لو هبقى لوحدي.. أنا قررت أكون راجل حقيقي مش مجرد ذكر، وأتخلى تماماً عن أي رجولة مزيفة، وأنا مسؤول عن قراري ده قدام نفسي، وقدام الناس، وقدام ربنا.

تم.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

نموذج الاتصال